مجد الدين ابن الأثير
456
البديع في علم العربية
النوع الثاني فيما زاد على الثلاثي وفيه ثلاثة أصناف : والقياس يكاد يطّرد في مصادره ، ولا يخرج عنه إلّا القليل . الصنف الأول فيما كان على أربعة حروف وهو ثلاثة أصناف : رباعيّ ، وملحق به ، وغير ملحق . أمّا الرّباعيّ ، فنحو : دحرج ، وسرهف ، ومصدره على وجهين : فعللة ، وهو الأصل والقياس « 1 » ، نحو : دحرج دحرجة ؛ وفعلال ، وهو القليل « 1 » ، نحو : سرهف سرهافا . وأمّا الملحق به فنحو : جلبب ، وحوقل وبيطر ، وجهور ، وسلقى ، وباقي أوزانه ، ومصدرها جميعها على فعللة غالبا كالرباعيّ ، وما كان منه مضاعفا قالوا فيه : فعلال ، بالكسر والفتح نحو : الزلزال والقلقال « 2 » ، ولم يفتحوا ما جاء منه في الرباعىّ ، وأمّا
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 245 ، الأصول 2 / 453 ( ر ) ، السيرافي النحوي 224 . ( 2 ) يرى ابن مالك أن الفتح يغلب فيه أن يقصد اسم الفاعل كالوسواس ( التسهيل 206 ) . وقال سيبويه 2 / 245 ( وقالوا : زلزلته زلزالا وقلقلته قلقالا . . . وقد قالوا : الزالزال والقلقال ففتحوا كما فتحوا أول التفعيل ) ، ولكن الجوهري فرق بين المفتوح والمكسور فقال في الصحاح 5 / 1805 : ( وقلقلة قلقة وقلقالا فتقلقل أي حركه فتحرك واضطرب ، فإذا كسرته فهو مصدر ، وإذا فتحته فهو اسم مثل : الزلزال والزلزال ) .